أحبك وطني
لا تأسفن على غدر الزمان فكم رقصت على جثت الأسود كلاب ..ما قصدها أن تعلوا على أسيادها.. ولكن تبقي الأسود أسود و الكلاب كلاب
خيرنا يديه غيرنا

raninyster@gmail.com
 

انشغل الجميع بصحة الملك والبلاغ الذي عممته وزارة القصور والتشريفات والأوسمة حول الموضوع، ونسوا أن هناك أشخاصا آخرين يحيطون بالملك لم يجرؤ أحد منهم على تقديم كشف بحالته الصحية للمغاربة الذين يأخذون رواتبهم الشهرية السمينة من ضرائبهم.
الذين تابعوا البث الحي لليلة القدر، التي أحياها الملك في مسجد لالة خديجة بوجدة، لاحظوا كيف أن الوزير الأول عباس الفاسي وجد صعوبة كبيرة في الجلوس أثناء الصلاة، إلى الحد الذي كان معه مضطرا إلى مد إحدى رجليه في حضرة الملك. وطبعا، فالشرع يعطي لعباس رخصة مد رجليه معا إذا كان غير قادر على الصلاة بشكل عادي، مثلما أعطى لوزير الدولة بدون حقيبة محمد اليازغي رخصة الصلاة جلوسا في تلك الليلة المباركة. فمنذ أن جلس اليازغي في الركعة الأولى بقي «قابطا» الأرض إلى نهاية الصلاة.
وعندما يبادر الملك إلى إطلاع الرأي العام على حالته الصحية ويسمي المرض الذي ألمّ به وفترة النقاهة التي يحتاجها، فإن وزراءه يصبحون مجبرين ليس فقط على إطلاع الشعب على الأعراض المرضية التي تصيبهم مثل جميع الناس، وإنما مجبرين أيضا على إعطاء كشف طبي مدقق عن حالاتهم الصحية.
وقبل يومين «كشكش» عباس الفاسي في المجلس الحكومي بسبب ما نشرته الصحافة حول «صفقة» الدعاية حول «أنفلونزا الخنازير» التي تورطت وزيرة الصحة في فضيحة تفويتها إلى شركة بعينها بدون اللجوء إلى الإعلان عن طلبات عروض، مما اضطر وزير العدل عبد الواحد الراضي إلى ترطيب خاطره وتقديم اعتذار رسمي إليه نيابة عن الاتحاد الاشتراكي بسبب ما سبق للجريدة نشره حول اختفاء معدات طبية من المستشفى الإقليمي لابن امسيك مباشرة بعد تدشينه من طرف الملك. فالراضي بحكم معرفته القديمة بزميله في الحكومة يعرف أنه «يشعل» بسرعة بسبب أعراض مرض السكري.
وهي الأعراض نفسها التي اضطرت وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري إلى استغلال مروره عبر الأجواء الباريسية خلال رحلته نحو نيويورك، قبل ثلاثة أيام، للتوقف في أحد مستشفياتها من أجل إجراء كشف طبي والاطمئنان على حالته الصحية، خصوصا بعد «الضربات» الإعلامية التي تلقاها مؤخرا بسبب سلوكيات ابنه إبراهيم الفاسي الفهري، رئيس مؤسسة «أماديوس».
فوزير الخارجية، مثله مثل وزراء وجنرالات وبرلمانيين ومسؤولين كثيرين، لا يثق في مستشفيات ياسمينة بادو، زوجة أخيه علي الفاسي الفهري مدير الماء والكهرباء وجامعة كرة القدم، ويفضل بالمقابل مستشفيات باريس ومختبراتها التي تضمن السرية التامة لنتائج مرضاها.
تحضرني هنا قصة طريفة وقعت لأحد نجوم الغناء المغربي الكبار والذي أصيب ذات وقت بأزمة بواسير حادة أخبره معها الأطباء المغاربة بضرورة الخضوع لعملية جراحية مستعجلة لإزالتها. ولأن صاحبنا الفنان المعتد بنفسه كان يرفض رفضا مطلقا أن يطلع طبيب مغربي على عورته، فقد قرر إجراء العملية في أحد مستشفيات باريس. وعندما استفاق صاحبنا من البنج، وجد عند رأسه طبيبا ينظر إليه بابتسامة واسعة، وقال له «على سلامة الفنان الكبير ديالنا». فكاد صاحبنا يغمى عليه من هول الصدمة، فقد اكتشف أن الطبيب الجراح الذي أزال له البواسير لم يكن سوى طبيب مغربي هاجر إلى فرنسا للعمل في مستشفياتها بعدما قهره العمل مع وزارة الصحة المغربية. فتمتم الفنان الكبير وهو يبادل الطبيب ابتسامة صفراء «الله يسلمك، داك الشي اللي خفنا منو طحنا فيه».
وإذا كانت لدى وزرائنا ومسؤولينا عقدة من إطلاع الرأي العام على حالاتهم الصحية كما يحدث في كل البلدان التي تحترم مواطنيها، فإننا نطالبهم فقط بأن يتحملوا مسؤولياتهم ويقوموا بإطلاعنا على الحالة الصحية للمغرب، وهذا أضعف الإيمان.
وفي الوقت الذي رحب فيه المنصوري، رئيس البرلمان، بالنواب المغاربيين ودعاهم إلى الاستفادة من أثمان مأكولات ومشروبات مطعم البرلمان المخفضة، مع ما أثارته هذه الدعوة المستفزة من استنكار بين صفوف البرلمانيين الضيوف، فقد كان زعيم المحافظين في البرلمان البريطاني، «دافيد كاميرون»، «يبشر» النواب البرلمانيين بقرب الرفع من أثمان الجعة والمأكولات التي يلتهمونها داخل مطعم البرلمان البريطاني رافعا شعار «دافعو الضرائب يمولون مشروبات وأكل البرلمانيين»؛ وهو الشعار الذي ينوي به النائب إزاحة رئيس الوزراء «كوردن براون» من منصبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وليس هذا فحسب، فالنائب «كاميرون» يعد منتخبيه في حالة دخوله إلى «10 داونين ستريت» بتطبيق مخطط اسمه «تكلفة السياسة»، والذي سيتقلص بموجبه عدد البرلمانيين إلى 585 نائبا عوض 650 كما هو عليه الأمر الآن؛
كما يعد النائب «كاميرون» بتقليص رواتب الوزراء بنسبة 5 في المائة، وتقليص عدد سيارات الخدمة التابعة للدولة إلى الربع، وحذف منحة 10 آلاف ليفر إسترليني التي يستفيد منها كل نائب برلماني كتعويضات عن التواصل، بمعنى أن الدولة ستربح من وراء كل هذه الإصلاحات حوالي 120 ليفر إسترليني كل سنة.
وإذا كان هذا النائب البريطاني يتحدث عن تخفيض أجور الوزراء في المستقبل، فإن رئيس حكومة إحدى دول أمريكا اللاتينية قلص عدد وزرائه الشهر الماضي بحذف ثلاث حقائب وزارية دفعة واحدة وإدماجها في وزارات أخرى بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
ماذا يعني كل هذا؟ يعني ببساطة أن الحكومات والدول التي تخطب على شعوبها بضرورة تقليص النفقات بسبب الأزمة، عليها أن تكون أول من يعطي المثال في هذا الصدد. وفي بلد فقير مثل المغرب، تضطر فيه الدولة إلى اللجوء اليوم إلى التمويلات الدولية لسد الخصاص المهول الذي وصل إليه احتياطي العملة الصعبة، والذي بلغ 5.4 في المائة سنة 2008، فإن حكومته وبرلمانه يتصرفان كما لو أن المغرب يعيش عصر الرفاهية الاقتصادية. فنحن «خمسة وخميس» لدينا 35 وزيرا في الحكومة، أكثرهم لم ير لهم أحد نشاطا أو حركة منذ تعيينهم؛ منهم واحد اسمه عبو يتحمل حقيبة تحديث القطاعات العمومية، اكتشف بالإضافة إلى عمله الوزاري هواية أخرى هي الاعتصام أمام ولاية الحسيمة احتجاجا على الوالي. «ملي الوزارا حتى هوما بداو يعتاصمو آش بقا للدكاترة المعطلين ما يديرو».
والنقاش الذي يملأ اليوم برامج التلفزيونات وصفحات الجرائد في كل الدول هو: كيف تخفف الدولة من مصاريفها؟ وفي إسبانيا، تخلت وزارة العدل قبل يومين عن منح موظفيها المكلفين بإيصال الاستدعاءات إلى بيوت المتقاضين مصروف سيارة الأجرة، وعوضتهم عن ذلك بمنحهم خريطة المدن حتى يتمكنوا من أخذ حافلات النقل العمومي الأرخص ثمنا مقارنة بالطاكسي.
أما عندنا، فلازالت هناك وزارات وإدارات عمومية تمنح موظفيها سيارات الخدمة، رغم أنهم استفادوا منذ حكومة اليوسفي من تعويض عن التنقل يأخذونه ضمن تعويضاتهم الشهرية. «زيد الشحمة فظهر المعلوف».
كل هذا التبذير والبذخ الذي تتمرغ فيه الوزارات والإدارات العمومية يجب أن يتوقف؛ فالوضعية المالية التي يجتازها المغرب لم تعد تسمح بكل هذه الفوضى. ولو كانت خزينة المملكة مهددة فقط من طرف هؤلاء المبذرين لهان الأمر، المصيبة أنها مهددة أيضا بالبنوك الأجنبية التي ترسل قراصنتها لاستمالة أصحاب الملايير ومقايضتهم أموالهم بأوراق الإقامة. ولعل ما يقوم به بنك «سكوتيا ماكليود» الكندي بموافقة الحكومة الكندية من اقتناص للمسؤولين والأثرياء المغاربة كاف في هذا الباب للتأكد من أن المغرب أصبح فريسة سهلة لقناصة رؤوس الأموال العالميين. فبعد أن كان المبلغ الذي تشترط البنوك الكندية وضعه في حساباتها هو سبعون مليون سنتيم للحصول على الجنسية الكندية، أصبح المبلغ المطلوب اليوم هو 500 مليون؛ وهو المبلغ الذي يغادر المغرب بعد تحويله إلى العملة الصعبة طبعا. ويمكنكم أن تتخيلوا كم 500 مليون غادرت المغرب من أجل عيون جواز السفر الكندي، خصوصا إذا عرفنا أن المغاربة يوجدون على رأس المواطنين الذين يضيفون جنسيات أخرى إلى جنسياتهم.
وبالإضافة إلى سماسرة البنوك الكندية، هناك سماسرة البنوك السويسرية الذين يطوفون بفنادق المغرب الفخمة بحثا عن أثرياء يرغبون في فتح حسابات مصرفية في سويسرا بعيدا عن الأعين. وهؤلاء السماسرة يضمنون لزبائنهم إمكانية تهريب أموالهم بالعملة الصعبة بدون المرور عبر مكتب الصرف.
وهكذا، ففي الوقت الذي يشن فيه الرئيس الفرنسي اليوم حملة قوية ضد «الفراديس الضريبية» التي يهرب إليها الأثرياء أموالهم هربا من الضرائب، نرى كيف يتزاحم سماسرة هؤلاء البنوك على المغرب لكي يستدرجوا أثرياءه نحو فراديسهم التي أصبح يخاف أثرياء أوربا دخولها بسبب العقوبات القاسية التي تترصدهم.
ولعل الحقيقة المفجعة التي يكشف عنها هذا التسابق المحموم للبنوك العالمية على تجريد المغرب من احتياطي عملته، هي أن المغرب «فيه الفلوس». وهذه مفارقة غريبة، إذ كيف يمكن أن نفهم بلدا يلجأ إلى البنوك الخارجية لكي يستدين العملة الصعبة من أجل إكمال مشاريعه، في الوقت الذي تغادر فيه ترابه يوميا كل أنواع العملات لكي تستقر في خزائن البنوك الكندية والسويسرية.
«هادي هيا الطلاب يطلب ومرتو تصدق».

صوتوا لصالح ابطال غزة


القناة الأيطالية تجري إستطلاع حول السؤالي التالي:

من الذي إنتهك حقوق الإنسان؟

1- إسرائيل باستعمال القنابل الفسفورية

Israele, con le bombe al fosforo in centri urbani

2- حماس باستعمال دروع بشرية

Hamas usando civili, donne e bambini, come scudi umani

3- الاثنان

Tutti e due i contendenti

4- لا أحد من الاثنين

Nessuno dei due

صوت بالضغط على رقم ( 1 ) ثم اضغط على صوت اي vota ...!!!؟



يرجى التصويت لقلب النتيجة الموجودة حاليا و دعوة كل اصدقاءك للتصويت ، انصار العدوان الغاشم شغالين فماذا انت فاعل؟؟

انصر الحق واختر: اسرائيل بالقائها قنابل الفسفور على المناطق السكنية

افتح الرابط وصوت رقم (1)... لا تنتظر

http://www.sondaggi.rai.it/index.php?sid=39195&lang=it


والله من وراء القصد

وارسلها لكل من تعرف.... وذلك اضعف الايمان !!

محللون سياسيون يناقشون دلالات التعديل الحكو
مي
أكد عبد العالي حامي الدين أستاذ العلوم السياسية بطنجة أن التعديل الحكومي الجديد ليست له دلالات سياسية كبرى، باعتباره تعديلا جزئيا وتقنيا، ويرمي في عمقه إلى إكساب الحكومة أغلبية عددية لكونها أصبحت من الناحية العددية مهددة بعد انسحاب حزب الأصالة والمعاصرة، لكون مشاريع قوانينها تنقصها أغلبية حتى يتم تمريرها، خاصة على أبواب الدخول السياسي للسنة المقبلة، ومشاريع القوانين التي تعرفها من قبيل قانون المالية.

واعتبر حامي الدين أن ''تعزيز موقع حزب الاتحاد الاشتراكي ربما وراءه إبعاد الحزب عن هذا التقارب بينه وبين حزب العدالة والتنمية، ومع المعارضة''، ومن الناحية السياسية أكد حامي الدين أن التعديل تقني محض، يرمي إلى تعزيز التواجد العددي للأغلبية خاصة في مجلس النواب.واعتبر حامي الدين أن الحكومة تحتاج إلى مصداقية أكبر، والتي يجب أن تترجمها عن طريق قرارات شجاعة، واختيارات جريئة، أو يكون تعديل جوهري، يمس مجموعة من القطاعات.

من جانبه أكد محمد ضريف أستاذ العلوم السياسية بالمحمدية أن دلالات التعديل الحكومي واضحة، أولاها أن الحكومة تحتاج إلى أغلبية عددية حتى تستمر في أداء مهامها، بعد ثقة الملك، مضيفا أنه بعد انسحاب الأصالة والمعاصرة بدأ الحديث عن سقوط الحكومة لكونها فقدت أغلبيتها البرلمانية، فصدر بلاغ الملك يجدد ثقته فيها.واعتبر ضريف أن الدلالة الثانية هي أن الحكومة بعد حصولها على ثقة الملك، أتى التعديل الحكومي ليكسبها أغلبية عددية، فتم إشراك الحركة الشعبية في الحكومة بحقيبتين، والسؤال المطروح ليس في التعديل لكونه منطقيا، حسب ضريف، وإنما في قدرة الحركة الشعبية على تكييف خطابها، بعد أن رفضت المشاركة في الحكومة سنة ,2007 وهي الآن تشارك بحقيبتين، وهو ما يطرح تحدي تبرير هذه المشاركة، خاصة أن الحركة كانت جزءا من المعارضة وكانت تنتقد الآداء الحكومي.

وأضاف ضريف أن الدلالة الثالثة تتمثل في تغليب الكفة التي تؤيد المشاركة في الحكومة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي، من خلال إسناد حقيبة الثقافة لسالم حميش. واستبعد ضريف أن يكون تعزيز موقع الاتحاد الاشتراكي في الحكومة يرمي إلى قطع الطريق على التقارب بينه وبين حزب العدالة والتنمية، مستندا في ذلك إلى كون الاتحاد الاشتراكي تقارب مع العدالة والتنمية وهو ينتمي إلى الأغلبية، والتعديل لا يغير من الأمر شيئا.

واعتبر عمر بندورو أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بالرباط أن أهم الدلالات المحتلمة للتعديل الحكومي الجديد تتمثل في تعزيز موقع حزب لاتحاد الاشتراكي من أجل تلبية مطالبه ومحاولة قطع الطريق أمام التقارب الحاصل بينه وبين حزب العدالة والتنمية، معتبرا أن إدخال الحركة الشعبية يرمي إلى إخلاء الساحة أمام حزب الأصالة والمعاصرة في المعارضة من أجل تهيئته ليكون بديلا للحكومة الحالية سنة .2012

واعتبر بندورو أن تموقع حزب الأصالة والمعاصرة في المعارضة سيجعله يأخذ المبادرة ويقصي العدالة والتنمية، ومن ثم يصبح قوة بديلة سنة .2012وتأتي هذه التفاعلات في أعقاب التعديل الحكومي الذي أدخل حزب الحركة الشعبية المعارض إلى الحكومة، ومنحه منصبين، من خلال أمينه العام امحند العنصر والثاني إلى محمد أوزين العضو القيادي في الحزب، بينما عين الروائي بنسالم حميش عضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي في منصب وزارة الثقافة، وعين منصف بلخياط خلفا لنوال المتوكل في وزارة الشبيبة والرياضة.
رشيد نيني : اللي تلف يشد لرض
raninyster@gmail.com


ظل بنشمسي ينعتني دائما بالشعبوي والمعادي للسامية ولحقوق النساء والشواذ، كما ظل يتهمني بتهديد النظام والأمن العام بكتاباتي، ولم يتردد في مطالبة الدولة بتوقيف قلمي «المسموم» عند حده حتى لا أتسبب في تفجير الوضع الاجتماعي المحتقن في المغرب. وقد نجح في تحريض القضاء ضدي وحوكمت أمامه وصدرت في حقي عقوبة أسطورية، زارني قبل يومين عون قضائي في مكتبي ليذكرني بها وسلمني وثيقة تهدد بالحجز على ممتلكاتي إذا لم أدفع التعويض المطلوب خلال ثمانية أيام. ومع ذلك، يدعي بنشمسي اليوم في بلاغه الذي وجهه أمس إلى الرأي العام أنني أنا من يحرض عليه.
وكل مرة يأتي فيها صحافي أجنبي إلى المغرب لكتابة تحقيق حول وسائل الإعلام وحرية التعبير، يتطوع صاحبنا لتسويد صورتي أمامه، فمن هؤلاء الصحافيين الأجانب من يأخذ كلامه كما هو ويردد عني التهم ذاتها دون أن يراني ويسمع مني أو يقرأ حرفا واحدا مما أكتبه، ومنهم من يقرر الاتصال بي للتأكد مما يقوله بنشمسي عني قبل تحرير مقاله. وأحيانا عندما يتأكد بعض هؤلاء الصحافيين الأجانب من أن ما يردده بنشمسي عني مجرد كذب، تتحطم الصورة التي رسموها لي في مخيلاتهم فيكتشفون أنهم سيكتبون عني بشكل إيجابي، فيقررون عدم نشر أي شيء. وأكبر مثالين على هذا النوع من الصحافيين مراسل فرنسي زارني قبل ستة أشهر من مجلة «جون أفريك» وقضى معي في مكتبي خمس ساعات يستوجبني من أجل كتابة «بورتريه» عني، وفي الأخير عندما «خرج» له «البورتريه» في صالحي قرر التخلي عن نشره. وقبله بسنة، زارني «إغناصيو سيمبريرو» في مكتبي ودعاني إلى وجبة غداء من أجل استجوابي لكتابة «بورتريه» عني في جريدة «إلباييس» الإسبانية. واستجبت لدعوته وجلسنا نتغذى ونتحدث لساعتين، سألني خلالهما عن هذه التهم الثقيلة التي يروجها عني بنشمسي ويحشو بها رأس كل صحافي أجنبي يزور المغرب، فشرحت له مواقفي بالأدلة، وعندما رأى أن ما سيكتبه سيكون في صالحي تخلى عن فكرة كتابة «البورتريه» من أصله إلى اليوم.
ولكي يرتاح بنشمسي من هذه الناحية يجب أن يعلم بأنني لا أهتم بما تقوله عني الصحافة الأجنبية، فأنا أكتب للمغاربة أولا وأخيرا وليس للإسبان أو الفرنسيين، وقرائي هم وحدهم من لهم الحق في محاكمتي.
وقد كنت أعتقد أن بنشمسي يفهم في الصحافة وحدها، إلى أن قرأت افتتاحية عدده الأخير العائد من الحجز بعد أن «تخلص» من استطلاع الرأي الذي تسبب في حجزه، فاكتشفت أنه يفهم في التحليل النفسي أيضا.
وحسب بنشمسي، فأنا أعاني من مرض نفسي اسمه «المقت الاستحواذي» haine obsessionnelle إضافة إلى مرض آخر اسمه «الجنون الذهاني التأويلي» délire paranoiaque، وهما مرضان نفسيان شائعان عند الجيران، كما يقول بنشمسي الذي اكتشف فجأة مزايا الأبحاث العلمية في ميدان علم النفس.
وقد فتح هذا التوجه الجديد لبنشمسي في تحليل «الظواهر» الاجتماعية شهيتي لمتابعة آخر المستجدات في المجال العلمي. وهكذا، اكتشفت هذا الصباح خبرا في إحدى الجرائد يمكن أن يكون المفتاح المفقود لفهم ما يصدر عن بنشمسي من مواقف عدوانية وتصريحات صبيانية تفتقر إلى النضج المطلوب في أرباب المقاولات الصحافية. فحسب وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى دراسة علمية نشرت في مجلة «نيتشر نوروساينس»، فإن العلاقة بين تدخين الحشيش وفقدان الذاكرة أصبحت ثابتة. فالإدمان على الحشيش يؤثر على منطقة في الدماغ تدعى الحصين وتتحكم في معظم الوظائف الإدراكية.
وبما أن صاحبنا ليس فقط واحدا من المدافعين الشرسين عن تحرير تعاطي الحشيش وإنما يعتبر كذلك واحدا من كبار مدخنيه، فإن تحليل ما يكتبه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار نتائج هذه الدراسة العلمية الرصينة.
وفي أوربا وأمريكا عندما يثبت تعاطي شخصية عمومية أو سياسية أو إعلامية الحشيشَ، فإنها تستطيع أن تقول لمستقبلها السياسي أو الإعلامي «باي باي». وعندما يقدم مرشح أمريكي ترشيحه للانتخابات فإن أول ما تنكب الصحافة على البحث فيه هو لفافات الحشيش، وإذا ما عثرت على رائحته فإنها تضرب له «الطر». عندنا، يخصص مدير مؤسسة إعلامية عددا كاملا لتشجيع تعاطي الحشيش، معددا مزاياه ومنافعه، ومع ذلك لا تتحرك شعرة واحدة في رأس وزيرة الصحة وجمعيات محاربة التدخين.
ومن هنا، يمكن أن نفهم سبب فقدان بنشمسي للذاكرة. فهو يقذفني بالتهم الخطيرة والملفقة ويحرض علي الدولة والقضاء، وعندما تهاجمه الدولة والقضاء «يتكمش»، وعوض أن يدافع عن نفسه يعاوده مرض النسيان ويكتب بيانا يتهمنا فيه بقذفه وسبه والتحريض عليه ويهدد بجرنا إلى المحاكم.
لماذا يا ترى، لأننا نشرنا تغطية صحافية لندوته ونقلنا كلامه حرفيا، حيث يقول قاصدا الملك «ماذا ينبغي أن نقول باش نحتارمو هاذ خاينا». وإذا كان بنشمسي فعلا لم يقل هذه الجملة، فنحن نتحداه أن يعرض في لقاء صحافي الشريط الصوتي للندوة الذي يوجد في حوزته.
وللتأكد من أن بنشمسي «تزاد معاه الزايد مسكين» وأحس بالخوف وفضل اتهامنا بالكذب عوض التحلي بالجرأة والشجاعة وتبني ما قاله في الندوة، فتكفي مراجعة عدد الثلاثاء الماضي من جريدة «الأحداث المغربية» التي نقلت في تغطيتها نفس الجملة التي نقلتها «المساء»، الفرق الوحيد بيننا وبينهم هو أننا في «المساء» نشرنا الجملة بالدارجة كما خرجت من فم بنشمسي، فيما «الأحداث المغربية» عربت الجملة، من باب الاحترام، ووضعت الملك مكان «خاينا».
على بنشمسي أن يتحلى بقليل من الجرأة ويتحمل مسؤوليته في ما يقوله ويكتبه. وإذا شعر بأنه «تلف» فما عليه سوى أن «يشد لرض»، فما يسميه قذفا وسبا في حقه ليس سوى استعادة حرفية من طرفنا لما يكتبه في مجلتيه بدون زيادة أو نقصان؛ فهل شتمت بنشمسي عندما كتبت أنه لا يصوم رمضان، إذا كان هو نفسه كتب أن قهوة العاشرة صباحا بالنسبة إليه شيء مقدس ولا يستطيع بداية يومه بدونها، ولأن رمضان هو شهر اللاتسامح في المغرب فإنه مضطر إلى الاختباء من أجل شرب هذه القهوة. وهل شتمت بنشمسي عندما قلت إنه يشجع الشذوذ الجنسي والفساد الأخلاقي إذا كان هو نفسه قد كتب أنه سيكون سعيدا إذا أتته ابنته بصديقها إلى البيت لكي يعيشا حياتهما الجنسية بهدوء وأمان. وهل شتمت بنشمسي عندما قلت إنه يستخف بمشاعر المغاربة الدينية إذا كان قد سمى عيد الأضحى في افتتاحيته بالمذبحة le carnage، ودعا إلى مراجعة القرآن وأحكامه.
إن ما قلته في حق بنشمسي ليس سبا ولا قذفا، وإنما مناقشة هادئة للأفكار التي ينشرها الرجل ويشجع عليها أسبوعيا في مجلتيه. فكيف تكون هذه الأفكار «حداثية» و»تقدمية» و»ثورية» عندما يقولها بنشمسي، ثم تتحول إلى سب وقذف عندما ينتقدها رشيد نيني. أليس هذا هو «المقت الاستحواذي» و«الجنون الذهاني التأويلي» بعينهما.
لقد انكشفت لعبة بنشمسي، فهو يريد، عبر رسالته الموجهة إلى الرأي العام حيث يهدد بجري أمام القضاء، تحويل الأنظار عنه لكي تتجه نحوي. فأنا المشجب الذي يعلق عليه بنشمسي خسارته، وإذا كانت الداخلية «رزاتو» في 100 مليون فلأن رشيد نيني مهد لها ذلك بسلسلة مقالاته «الجنونية الحافلة بالسب والقذف». لا يا حبيبي، رشيد نيني انتقد أفكارك ومواقفك المشجعة على الانحلال الخلقي وتعاطي المخدرات والمستفزة للمشاعر الدينية للمغاربة، كما انتقد لجوءك المتكرر والمسموم، بمناسبة وبدونها، إلى شيطنة «المساء» ومديرها، ولم ينتقد، ولو بنصف كلمة، نشرك لاستطلاع الرأي الذي بسببه حجز وزير الداخلية على مجلتيك.
وأنت لجبنك الدفين الذي تحاول أن تقدمه اليوم كشجاعة وجسارة، تريد تحويل الكفة لصالحك لكي تظهر وكأنك الضحية والمظلوم الأوحد للدولة والقضاء في هذه البلاد، وكأنك نسيت من حمى ظهرك عندما أفزعتك التهديدات الهاتفية التي بدأت تصلك من مجهولين بسبب ما تكتبه، ألم تخصص لك المخابرات عناصر لحمايتك ظلت ترابط أمام باب مجلتك لأسابيع طويلة، في الوقت الذي كنا نواجه فيه نحن التهديدات بالقتل والتصفية بدون حماية من أحد، إلى أن نفذوا تهديداتهم وطعنونا بالسكاكين في مؤامرة لازالت شرطة الرباط تتحفظ عن كشف خيوطها إلى اليوم.
فمن هو الضحية الحقيقي في هذه البلاد، أنت الذي تحميك المخابرات وتؤجل محاكماتك إلى آجال غير محددة ويتخلى ضحايا سبك وقذفك عن تعويضاتهم التي تعد بمئات الملايين بعد تحريك وساطاتك المعروفة، أم نحن الذين واجهنا التهديدات والسكاكين مسنودين من طرف قرائنا فقط. نحن الذين يزور مقرنا كل أسبوع عون قضائي يهددنا بالحجز على ممتلكاتنا بعد الحجز على أرصدتنا وحساباتنا في البنوك إذا لم ندفع 600 مليون التي جاءت استجابة لندائك المطالب بإخراس صوتنا إلى الأبد.
فمن يا ترى يحرض على الآخر، ومن يسب ويشتم الآخر، ومن هو المريض الحقيقي بـ»المقت الاستحواذي» و«الجنون الذهاني التأويلي». أترك الجواب للقراء، فهم وحدهم الذين يملكون حق الحكم علي وعليك. أما تهديدك بمتابعتي قضائيا فشرف لي. واعلم أن المغرب اللاديني المنحل والمفكك، الذي تحلم به نيابة عن أسيادك، لن يتحقق لك ما دمنا فوق أرض المغرب نتنفس هواءه ونمشي فوق ترابه
.
الأمانة العامة تستنكر قسوة الأحكام الصادرة في حق السياسيين الست

استنكرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قسوة الأحكام الصادرة في حق السياسيين الستة في ما يسمى بقضية "بليرج"، ودعت في بيان أصدرته عقب اجتماعها العادي ليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2009، إلى "ضرورة معالجة هذا الملف في إطار الانسجام مع روح المصالحة والإنصاف وطي صفحة الماضي في حق شباب يسعى إلى العمل في إطار القانون وتبني المشروعية والدفاع عنها"، معربة عن "أملها في أن تصحح المرحلة الاستئنافية هذا الوضع المختل".

بيان الأمانة العامة، تضمن أيضا تهنئة الحزب لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة حلول الذكرى العاشرة لعيد العرش المجيد. كما تضمن البيان استغراب الأمانة العامة من استمرار استفزازات حزب الأصالة والمعاصرة للحزب، وأكد من جانب آخر أن استغلال خطأ عضو الأمانة العامة عبد العزيز أفتاتي لتحريض أجهزة الدولة ضد الحزب، مناورة مكشوفة مآلها الفشل.

وهنأت الأمانة العامة بالمناسبة، أعضاء الحزب ومناضليه على النتائج التي حصل عليها الحزب في مختلف مراحل الاستحقاقات، ودعت كافة الفاعلين السياسيين إلى "تحمل مسؤوليتهم في مواجهة المخاطر التي تهدد المسار الديمقراطي لبلادنا". وفيما يلي نص البيان :

 

PDF - 195.7 ko

شبيبة العدالة والتنمية

تداعيات القرار الجائر القاضي بعزل بلكورة


الرميد يدعو إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق

ذ,المصطفى الرميد
ذ,المصطفى الرميد
دعا المصطفى الرميد، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية ورئيس لجنة الشفافية والنزاهة بذات الحزب، إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول مزاعم المفتشية العامة للإدارة الترابية بوجود خروقات وتجاوزات بالجماعة الحضرية لمدينة مكناس أدت إلى  عزل رئيسها السابق أبو بكر بلكورة، وأشار في ندوة صحفية نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية مساء الأربعاء 25 فبراير 2009 بالرباط، إلى أن أخطاء رئيس جماعة مكناس لا ترقى إلى مستوى العزل ولا تعدو أن تكون أخطاء إدارية ومسطرية لا علاقة لها بما هو أخلاقي، مبينا أن الداخلية تريد من وراء كل ذلك أن تقدم الحزب على أساس أنه حزب كباقي الأحزاب ويعاني هو الآخر من تفشي ظاهرة الفساد.

وأكد الرميد في الندوة نفسها، أن فريق العدالة والتنمية تقدم بطلب للجنة الداخلية من أجل مدارسة هذه القضية، وقال "إن اللجنة ستجتمع مع انطلاق الدورة الربيعية بالغرفة الأولى بالبرلمان، وسنطالب بتعديل المادة 33 من الميثاق الجماعي التي مفادها أن عزل رؤساء المجالس الجماعية ونوابهم إنما يتم بناء على مسؤوليتهم عن ارتكاب أخطاء جسيمة تبثت في حقهم"، وأضاف "نحن مطمئنون لمسيرة حزب العدالة والتنمية في مدينة مكناس، وادعاءات الأخطاء والخروقات ماهي إلا تغطية لاتخاذ قرار سياسي".

كما أكد رئيس لجنة النزاهة والشفافية، أن العدالة والتنمية قرر منذ شهور أن يعتمد ميثاقا للشرف يوقع عليه كل من يتحمل مسؤولية باسم الحزب، وأشار إلى الأمانة العامة للحزب اختارت أعضاء اللجنة المشار لها، بناء على معايير موضوعية، من أجل مراقبة مدى انضباط جميع أعضاء الحزب ودرجة التزامهم بالمبادئ التي ينص عليها الميثاق على أن تقدم في ذلك وبصفة دورية تقارير إلى مسؤولي الحزب، موضحا أن من جملة ما سيصبح كل عضو ملتزم به هو الإفصاح والكشف عن أية مصالح اقتصادية أو مالية أو تجارية أو شخصية أو معنوية مباشرة أو غير مباشرة لها علاقة بالوظيفة التمثيلية أو المسؤولية التي يتكلف بها أعضاء الحزب ومنتخبوه.

وفي هذا الإطار، أكد الرميد، أن اللجنة قامت بمدارسة التهم الموجهة للسيد بلكورة بناء على ما جاء في تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية والوثائق التي تقدم بها رئيس المجلس الحضري لمدينة مكناس، أبو بكر بلكورة ومقرر ميزانيته، عبدالله بووانو.    

د, سعد الدين العثماني
د, سعد الدين العثماني
من جهته، جدد سعد الدين العثماني، مدير الندوة، ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، التأكيد على أن قرار عزل بلكورة قرار سياسي يهدف إلى الإعداد الغير السليم في أفق تنظيم الاستحقاقات الانتخابية القادمة، وأشار إلى أن عقد هذه الندوة في مدينة الرباط يدخل في هذا الصدد، وقال "إننا عقدنا هذه الندوة في مدينة الرباط لأننا نعتبر هذا الملف ملف سياسي وبامتياز"، مستشهدا على ذلك بسببين، الأول لأنه يأتي قبيل الانتخابات الجماعية المقبلة، والثاني لأنه يندرج ضمن حملة مقصودة تستهدف تجربة حزب العدالة والتنمية"، وأضاف "إن الحزب هو الذي عرض على أبو بكر بلكورة للالتحاق بصفوفه واقترح عليه الترشح باسمه"، مؤكدا أن بلكورة لم يتردد في قبول هذا العرض على الرغم من وجود مجموعة من الإكراهات منها تدخل عامل مدينة الحاجب لثنيه عن الترشح باسم حزب العدالة والتنمية والترشح باسم أي حزب آخر، وتزامن كل ذلك مع فترة 16 ماي وما تلاها من دعوات استئصالية مقيتة كانت تسعى جاهدة لإنهاء مسيرة الحزب.
أبوبكر بلكورة
أبوبكر بلكورة
من جانبه، عبر أبوبكر بلكورة، الرئيس السابق للجماعية الحضرية لمدينة مكناس، عن أسفه وحسرته للمآل الذي وصلت إليه الأحداث، وقال "كنا نعتقد بأن الذين يعملون ويجدون ويخدمون بلدهم ينوه بهم وينالون الرضى والتشجيع، غير أن الذي تأكد هو العكس"، وأضاف "نحن قمنا بمجهود كبير على جميع المستويات وكل فعاليات المدينة تشهد على ذلك"، وزاد مبينا "النقل في المدينة الإسماعيلية أحسن بكثير من مدن أخرى مثل الرباط والدارالبيضاء ومراكش، بحيث تتوفر على أسطول يتكون من 80 حافلة وعلى قدرة اقتراضية تصل إلى 50 مليار"، مؤكدا أن نجاح عمل المجلس الحضري لمدينة مكناس هو الذي دفع الآخر لكي يتصدى لهذه التجربة".
د,عبدالله بووانو
د,عبدالله بووانو
بدوره، رد عبدالله بووانو، مقرر ميزانية الجماعة الحضرية لمدينة مكناس على كل الملاحظات التي سجلتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، وأشار في ذات الندوة إلى أن الأمر يتعلق بعشرين ملاحظة منها عشر ملاحظات تتعلق بالبناء والتعمير، وتسعة بالمصاريف والصفقات العمومية، وواحدة تهم الأملاك المخزنية العامة.

وقال بخصوص تسليم رخصة بناء بطريقة غير قانونية، "إن الذي قام بهذا الخرق هو نائب الرئيس عدي أوباه، ولا علاقة لذلك بالرئيس بلكورة"، متسائلا عن السبب الذي جعل الداخلية تربط هذا الخرق ببلكورة، علما أن إجراء العزل أو اتخاذ إجراءات تأديبية بشأن النواب يجب أن يكون مباشرة دون أن يصحبه أي قرار يمس الرئيس والدليل على ذلك ما وقع في مدن أخرى مثل الدارالبيضاء ومراكش وغيرهما، وأضاف بخصوص الملاحظة الثانية التي تتعلق بدورها بتسليم رخص بناء بطريقة غير قانونية "إن الذي سلم تلك الرخص هو النائب الثاني للرئيس ولا علاقة لبلكورة بذالك لا من قريب ولا من بعيد"، مؤكدا أن المجلس كان يستعين في تدبير شؤون الجماعة بأطر تنتمي للسلطة المحلية ولوزارة التجهيز. وستكون لنا عودة لهذا الموضوع بالتفصيل على صفحات جريدة العدالة والتنمية التي تصدر على رأس كل يوم أربعاء. 

برلمانيون مغاربة يعتصمون برفح مطالبين بدخول غزة


نواب مغاربة في اعتصام داخل قبة البرلمان للمطالبة بفك الحصار عن غزة

اعتصم عشرة نواب مغاربة أمس أمام معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية احتجاجا على منعهم من دخول قطاع غزة لتفقد آثار العدوان الصهيوني والتضامن مع أعضاء المجلس الوطني التشريعي.

وقال المحامي والنائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية مصطفى الرميد رئيس الوفد في تصريح لـ"العرب" أنهم فوجئوا بالعراقيل التي عانوا منها فور وصولهم إلى المعبر، وذلك تحت ذريعة ضرورة تلقي السلطات الأمنية الخاصة المشرفة على المعبر لأوامر من وزارة الخارجية المصرية، وأكد الرميد الذي يرأس لجنة الصداقة والأخوة المغربية الفلسطينية على أن كل الإجراءات القانونية تم اتخاذها بين السفارة المغربية بالقاهرة ووزارة الخارجية المصرية، مضيفا بان النواب المغاربة سيظلون معتصمين أمام المعبر حتى يسمح لهم بالعبور للتضامن مع إخوانهم ممثلي الشعب الفلسطيني في المجلس الوطني التشريعي.

يذكر بأن الوفد الذي يضم ممثلين كافة الفرق البرلمانية بمجلس النواب المغربي غادر الدار البيضاء صبيحة السبت متوجها إلى قطاع غزة عبر مصر في زيارة تضامنية للتنديد بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة، وخاصة استهدافه لمقر المجلس الوطني التشريعي بغزة، وقال مصطفى الرميد أن الوفد يسعى من وراء مبادرته إلى زيارة مقر المجلس الوطني التشريعي المدمر واللقاء برئاسة المجلس وأعضاءه، والقيام بزيارات لعائلات الأعضاء الأسرى المعتقلين لدى إسرائيل وعلى رأسهم رئيس المجلس عزيز الدويك، كما سيعمل خلال زيارته التي ستدوم ثلاث أيام على تفقد الوضع العام بقطاع غزة والوقوف على آثر العدوان خلال الحرب الأخيرة والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، من أجل إعداد تقرير شامل ورفع لرئاسة البرلمان المغربي وغيرها من الجهات المعنية.
صلاح: إغلاق مؤسسة الأقصى جاء بعد كشفها المخططات لإقامة كنيس قرب باب المغاربة

أعلن الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، رفضه المطلق لإجراءات شرطة الاحتلال الصهيوني بمداهمة مقر مؤسسة الأقصى التابعة للحركة في مدينة أم الفحم وإصدار قراراً بإغلاقه بدعوى أنها غير مرخصة.

وكشف صلاح أن قرار إغلاق المؤسسة صدر في الرابع عشر من الشهر الجاري أي بعد يوم واحد من عقد المؤسسة لمؤتمر في القدس والذي كشفت من خلاله عن وثائق احتلاليه تستهدف بناء سلسلة كنس على الحائط الغربي و تحويل مقبرة الرحمة الملاصقة للحائط الشرقي للمسجد الأقصى إلى حديقة عامة.

وأشار صلاح، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقدته المؤسسة أمام المبنى الذي تم اقتحامه ومصادرته وإغلاقه فجر اليوم الأحد (24/8)، إلى أنه جرى توقيع القرار بالمصادقة من قبل المخابرات الصهيونية قبل ثلاثة أيام تحت ذريعة أنها تهدد الاستقرار والتعايش وأمن المواطنين.

وكانت الشرطة الصهيونية داهمت مؤسسة الأقصى لحماية الأوقاف والمقدسات الإسلامية والعربية في مدينة أم الفحم فجر اليوم، وقامت بإغلاقها بأمر إداري من وزير الجيش "أيهود براك" وذلك بزعم أنها غير مرخصة وتخترق القانون.

ورد الشيخ صلاح "نحن لن نتمنى السجون يوما من الأيام ولكن نقولها لمن أغلقوا مؤسسة الأقصى إذا كان الهدف إيصال رسالة أن نلتزم بالصمت أو نتعرض للسجن، فنحن نرد "مرحبا بالسجون" ولن نسكت ولن يتمكن هذا الإجراء من إخافتنا وسنبقى منتصرين حتى نلقى الله لقضية القدس الشريف وسنبقى نعري كل اعتداء عن القدس".

وتابع موجها خطابه لسلطات الاحتلال ولجهاز المخابرات الذي وقع القرار: "اسأل المخابرات ولا أريد جواب لأنني لا أثق بهم فهم ظلم مركب، ولكن من حقي السؤال إذا كانت مؤسسة الأقصى تزعزع السلام والأمن والتعايش المشترك، أين كنتم قبل أشهر عندما اصدر الخامات فتوى أجازت باسم الدين اليهودي قتل قيادات وشخصيات عربية، وبالتحديد قتلي شخصيا، أين كنتم قبل 3 أسابيع عندما وصلت سيارات المتطرفين اليهود و كانوا يبحثون عني لقتلي، إلا يزعزع ذلك التعايش والسلام".

وقال صلاح واصفاً حديث الاحتلال عن السلام بـ "النكتة" لأنه "لا سلام يمكن أن يتم الحديث عنه في ظل حصار غزة بنية تمويت أهلها، ولا في ظل انتشار الاستيطان في الضفة و استمراره، و لا في ظل تهويد القدس ليل نهار".

وشدد خلال حديثه على حق الفلسطينيين بالقدس الشريف، معتبراً أن الوجود الصهيوني "وجود احتلالي زائل، وأن لا تفاوض فيما يتعلق بهذا الموقف، وأنه لا يوجد للمجتمع الإسرائيلي حق ولا بذرة تراب في المسجد الأقصى".

كما أكد الشيخ صلاح على أن اللاجئين الفلسطينيين عائدون جميعاً إلى بيتهم، وأن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس قادمة.

ونوه إلى أن إغلاق مؤسسة الأقصى جاء بعد شهر من تمكن المؤسسة الصهيونية من إغلاق 36 مؤسسة إسلامية وعربية على صعيد العالم من جنوب أفريقا وحتى تركيا، تحت ذريعة "الإرهاب"، وقال "إن ظننتم أنكم تعلقون شبكة علاقتنا من العالم والعربي فأنتم مخطئون فنحن جزء من العالم العربي والإسلامي ومن الشعب الفلسطيني ونحن باقون في بلادنا حتى نلقى الله سبحانه وتعالى".

ووجه الشيخ صلاح دعوة لكافة وسائل الإعلام، يوم السبت القادم إلى الاحتشاد في مدينة يافا من اجل صيانة الأوقاف والمقابر والمساجد والكنائس ورفع الأذى الصهيوني.

وأضاف: "لن نتراجع عما نقوم به، وسنمضي في مسيرة البيارق، وان أزعج المؤسسة الاحتلالية أننا نسير 30 حافلة في اليوم سنبعث في اليوم 60 حافلة ولن نتراجع، وعلى أبواب رمضان سنتابع تقديم الإفطارات والدروس يوميا وسنتابع استعداداتنا لإحياء ليله القدر فلا يوجد خيارات فنحن بالقدس و المسجد الأقصى نكون وبغيره لا نكون، روح موقفنا نصرة المسجد الأقصى".

وختم حديثه: "نؤكد أن الطريق طويل وملئ بالأشواك ولكننا سنقتلع الأشواك ونمضي ونبقى على الأرض وسننتصر حتى تسير الأجيال القادمة إلى المسجد الأقصى بلا عقبات وسنبقى منتصرين لمسيرة أعمار مقدساتنا حتى نلقى الله".

"حماس" تجري اتصالات مع دول داعمة للفلسطينيين

حمدان: الحوارات في القاهرة لا تزال استطلاعية وعباس يواصل رفض دعوة الحوار

أسامة حمدان ممثل حركة "حماس" في لبنان (ارشيف)
 
نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تكون القيادة المصرية قد وجهت دعوة للفصائل الفلسطينية من أجل مباشرة الحوار الوطني في موعد محدد وبأجندة واضحة، وأكد أن ما يجري الآن هو أقرب إلى استطلاعات رأي الفصائل منه للحوار الوطني.

وأكد أسامة حمدان، ممثل حركة "حماس" في بيروت، أن القيادة المصرية وجهت مجموعة من الأسئلة الخاصة بالحوار الفلسطيني إلى مختلف الفصائل ومن ضمنها "حماس"، وأشار إلى أن هذه الرسائل لم تكن دعوة مباشرة للحوار.

وقال في تصريحات صحفية: "إن الدعوة التي وزعت على الفصائل الفلسطينية تلقيناها في "حماس"، وهي لم تكن دعوة ذات موعد محدد وبرنامج سياسي واضح، هي عبارة عن أسئلة موجهة للفصائل الفلسطينية عن الحوار وأهميته، وهي أشبه باستطلاع الرأي لأنها لم تتضمن موعدا محددا للحوار ولا أجندة لهذا الحوار".

وجدد حمدان اتهام رئيس السلطة محمود عباس برفض التجاوب مع مطلب الشعب الفلسطيني للحوار استجابة لضغوط أمريكية، واعتبر أن الأسئلة الموجهة بهذا الخصوص هي "محاولة لكسب الوقت وللتجاوب مع المزاج الفلسطيني العام"، وقال: "واضح بالنسبة إلينا أن الرئيس محمود عباس يرفض الدعوة للحوار استجابة لضغوط أمريكية، وبالتالي فإن هذه الأسئلة ليست إلا محاولة لكسب الوقت وللتجاوب مع المزاج الفلسطيني العام الذي يطالب بالحوار، ولذلك تم توجيه هذه الدعوة العامة التي سيقرر بعدها المصريون إذا كانوا سيدعون للحوار أم لا"، على حد تعبيره.

على صعيد آخر؛ كشف حمدان النقاب عن اتصالات تجري بين حركة "حماس" وعدد من الدول العربية والغربية الداعمة للشعب الفلسطيني من أجل دعوتها لضمان أن تشمل الأموال المقدمة للسلطة الوطنية الفلسطينية الضفة والقطاع.

ودعا المملكة العربية السعودية إلى الأخذ بعين الاعتبار غزة في ما تقدمه من مساعدات للشعب الفلسطيني، وقال: "نحن قلنا لجميع الدول العربية الداعمة للشعب الفلسطيني، بأن الأموال التي تقدم للشعب الفلسطيني يجب أن تصل إلى الشعب الفلسطيني في غزة، وهناك دول عربية تجاوبت مع هذا المطلب، وقادتها بلغوا الرئيس محمود عباس أن ما أقروه من أموال يجب أن يشمل غزة، وبعضهم كلف مؤسسات ذات بعد تنموي للتواصل مباشرة مع منظمات المجتمع المدني في غزة لإيصال الأموال الشعب الفلسطيني عبر مشاريع تنموية، ونحن لا مانع لدينا في ذلك، وهنا كدول غربية ضغطت على الرئيس عباس وسلام فياض في سبيل تحقيق هذا الهدف. وآمل أن يكون هناك موقف سعودي بهذا الاتجاه بإيصال هذا المال إلى غزة لكي تكون هناك تنمية متوازية، ونحن على تواصل مستمر مع الأشقاء السعوديين ونناقش معهم مختلف القضايا"، كما قال.

يذكر أن المملكة العربية السعودية قد أمرت يوم أمس بتحويل مائة مليون دولار إلى ميزانية السلطة الفلسطينية، لحساب الخزينة الموحد التابع لوزارة المالية.