أحبك وطني
لا تأسفن على غدر الزمان فكم رقصت على جثت الأسود كلاب ..ما قصدها أن تعلوا على أسيادها.. ولكن تبقي الأسود أسود و الكلاب كلاب
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ضيفا على برنامج حوار :

- بيان وزارة الخارجية جاء متأخرا ونستغرب استياءه من إعلان حقنا الرقابي
- أداء الحزب يقاس بترشيد النفقات وزيادة حجم الاستثمار في البلديات التي نرأسها
- الجهاز التنفيذي وقف في وجه كل مبادرات العدالة والتنمية الرامية إلى الإصلاح
- حزبنا ليس ضد المهرجانات والانتقادات التي توجه إلينا تعسفا لن تثنينا عن أداء واجبنا


مقتطفات من حوار الأخ الأمين العام

استهل الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني إجاباته على أسئلة القناة الأولى، بالوقوف على الذكرى الأربعين لاحتلال القدس الشريف وعلى حدث هدم حي المغاربة، وقال خلال مشاركته ضمن برنامج "حوار" الذي بثته القناة مباشرة مساء يوم الثلاثاء 12 يونيو 2007، "إن هدم حي المغاربة جريمة مستمرة تعني كل المغاربة، ليس لأنهم مسلمين فقط، ولكن لأنهم كانوا أصحاب وقف بالقدس الشريف، ولأن هناك محاولة لفصم هذه العلاقة، وهو ما يتطلب منا مزيدا من بذل الجهود دفاعا عن القدس ورفضا للاحتلال الصهيوني".

وخلال هذا الحوار الذي شارك فيه صحافيون من جريدة المساء، ليكونوميست والشرق الأوسط، جدد الأخ الأمين العام تثمينه للمبادرة المغربية لحل قضية الصحراء المفتعلة، واعتبرها جريئة وشجاعة، وقال:"الإشكال ليس قائما في التفاوض مع "البوليساريو"، وإنما في مضامين هذه التفاوض، إذ لا ينبغي بأي شكل من الأشكال أن نتفاوض على السيادة الوطنية من جهة، ومن جهة ثانية، هناك محاولة مرفوضة للتأثير على المغرب فيما يتعلق بالوفد المشارك في المفاوضات". وأضاف:"ليس لأحد أن يفرض على المغرب في هذا الاتجاه، لا الولايات المتحدة الأمريكية ولا الأمم المتحدة...، بل إنه من الواجب والضروري أن يتضمن الوفد المغربي بعض أبناء الصحراء، فهم أولى وأعلم واقدر على تحمل هذه المسؤولية، واعتبر هذا خطا احمر بالنسبة للمفاوض المغربي". ولم يفت الأخ الأمين العام أن يذكر في هذا الإطار بتصريحات السفير الأمريكي المنحازة، واعتبره قد أدلى بتصريحات غير صحيحة، وأكد أن البوليساريو ليست ممثلة للصحراويين، وأن 65% من أبناء الصحراء موجودين ببلدهم.
وجهة أخرى، ثمن الدكتور سعد الدين العثماني الجهود المبذولة لحل قضية الصحراء، واعتبر التنبيه إلى مكامن الخلل في الدبلوماسية المغربية أمرا ضروريا، كما أكد حرص حزب العدالة والتنمية على إثارة قضية الوحدة الوطنية في كل المناسبات، ونسجه لعلاقات دبلوماسية مع أحزاب جزائرية ذكر منها، اتفاق التعاون المعقود من الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم.
وحول مقترح الحكم الذاتي، أكد الدكتور سعد الدين العثماني ضرورة إقراره في إطار جهوية موسعة تشمل كل الجهات، وفي ظل تطوير لنظام الحكامة، وقال:"إن هذا يقتضي الاعتراف بالجهة كمؤسسة سياسية والتنصيص عليها في الدستور، كما ينبغي تنزيل هذه المبادرة المغربية بإرادة ذاتية ودون انتظار للتوافقات الخارجية"، وأضاف:" لقد تأخر المغرب فعلا في تطبيق هذه المبادرة الجريئة منذ سنوات، واليوم عليه أن يبادر لإعطاء صلاحيات حقيقية لأبناء الصحراء من أجل تسيير شؤونهم بأنفسهم، وأن يتم إجراء انتخابات حقيقية لإفراز حكومة وبرلمانا محليين ذاتي مصداقية، فالمصداقية هي المفتاح السحري للقضية دون شك".
وردا على سؤال حول كون نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2002، تحكم فيها التصويت العقابي للأحزاب الأخرى السباقة إلى التسيير، أكد الأخ الأمين العام أن حزب العدالة والتنمية دخل غمار الانتخابات وهو يحمل برنامجا أشرفت عليه لجن متخصصة، وقال:"إذا كان التصويت مع حزبنا عاطفيا سنة 2002، قد تأكد خلال انتخابات 2003، فإنني أؤكد لك أنه سيكون كذلك خلال شتنبر 2007".

وعن أداء الحزب على مستوى العمل الجماعي، أكد المتحدث أن الانتقادات شيء ضروري في كل عمل بشري، وأوضح أن نتائج حزب العدالة والتنمية وفي جميع البلديات التي يرأسها كانت جيدة وممتازة، وأن أداءه وأداء منتخبيه يخضع باستمرار للتقييم من قبل مستشاريه وأعضائه، وقال:"اشتغلنا في البلديات على مستوى ترشيد النفقات وتخليق العمل السياسي، حيث وجدنا مثلا في مدينة مكناس 166 خط هاتفي ينفق عليها حوالي 2 مليون درهم" وأضاف:"حقيقة نحن مع توفير وسائل العمل للمستشارين، لكن أيضا نرفض إنفاق أموال غير مبررة وفي حجم من التبذير. وفي بلديات أخرى أستطيع أن أؤكد لك أن ميزانية التسيير تقلصت بت 75% من النفقات غير الأساسية ولا الضرورية، زد على ذلكن أن ميزانية الاستثمار في بلدية القصر الكبير مثلا، أصبحت نعادل خلال ثلاث سنوات ميزانية 25 سنة سابقة، وهذه معطيات تؤكدها الأرقام".
وحول اهتمام الحزب المعارض بقضايا الهوية والأخلاق بدل الاهتمام تدبير الشأن العام، أكد الدكتور سعد الدين أن اللائحة التي أثارها الفريق النيابي داخل قبة البرلمان، تكشف أنه لامس عددا كبيرا من القضايا الجوهرية وذكر منها تخليق الحياة العامة، والتعذيب في مخافر الشرطة، ومعتقل كوانتانامو، وقال:"لقد ساءلنا الحكومة عبر تفعيل آليات رقابية عديدة، وعملنا في هذا الإطلار على بعث وسيلة المهام الاستطلاعية، التي طالت مخافر الشرطة، والمؤسسات السجنية، والمستشفيات وخاصة مستشفى ابن سينا...
موضوع المهرجانات، كان له كذلك حظ ضمن أسئلة المحاورين، وفي هذا الإطار، أوضح الأخ الأمين العام أن حزب العدالة والتنمية ليس ضد تنظيم المهرجانات بدليل أنه نظم العشرات منها في البلديات 70 التي يرأسها، ولكنه في المقابل، يطالب باحترام هوية المجتمع وأخلاقه، وقال:"إن الانتقادات التي توجه إلينا –تعسفا- في هذا المجال، لن تثنينا عن القيام بمهامنا في مواجهة كل ما يضر بأخلاق المجتمع وقيمه، وما نقوله على بعض المهرجانات هو موقف لكثير من الغيورين على مصلحة البلد، وليس موقفا خاصا بنا".
وعن سؤال حول مدى التغيير الذي شهدته بلادنا رغم تواجد نواب العدالة والتنمية داخل قبة البرلمان منذ 2002، حمل الأخ الأمين العام مسؤولية ذلك للجهاز التنفيذي ممثلا في الحكومة، -مستغربا مطالبة ممثلي الأمة بالتغيير-، وأكد أن حزب العدالة والتنمية قام بواجبه متوخيا المصلحة العليا للبلاد في إطار الالتزام بالمرجعية الإسلامية، وأن فريقه النيابي عارض الكثير من القضايا دون أي يجد ذلك أي استجابة من الحكومات المتعاقبة، ومنها التطبيع مع الكيان الصهيوني، والفساد في تدبير الشأن العام، واعتماد قانون السلفات الصغرى وحده في المعاملات البنكية. وفي هذا الإطار، نفى الأخ الأمين العام وجود أي زيارة باسم حزب العدالة والتنمية لأراضي الكيان الصهيوني –وهي التهمة التي وجهها منشط البرنامج للأمين العام، وأثارت غضب الجمهور الضيف على البرنامج ومنه بعض قيادات الحزب-، كما أكد أن فريق العدالة والتنمية كان سباقا للمطالبة بانفتاح النظام البنكي على معاملات لاربوية أو بديلة، -قبل أن يتم إقرارها اليوم- غير أن الحكومة رفضت ذلك قطعا دون مراعاة لمصلحة الاقتصاد الوطني.
وعن عدد من القطع الأرضية التي فوتت مؤخرا لكبار مسؤولي الدولة، أوضح الدكتور سعد الدين أن الفريق النيابي طرح السؤال على الوزير الوصي أولا للتأكد من صحة الخبر أولا ثم معرفة معطياته إن صح، وأن قيادة الحزب راسلت كذلك هيآتها الإقليمية والجهوية لجمع المعطيات وإعداد تقارير حول الموضوع، مؤكد انه يجب على جميع المغاربة أن يخضعوا للقانون.
وحول بيان الخارجية المغربية الذي جاء فيه استياؤها من بلاغ لفريق العدالة والتنمية يتطرق لموضوع احتضان المغرب لقيادة عسكرية أمريكية على أراضيه، حيى الأخ الأمين العام وزارة الخارجية لاستيقاظها من سباتها العميق وإصدارها بيانا يكذب الخبر، ولكنه استغرب كون هذا البيان صدر ضد فريق العدالة والتنمية، الذي أعلن فيه عن تفكيره في ممارسة حقه الرقابي فقط، عوض أن يصدر منذ شهر على الأقل ليكذب تقارير مراكز بحث دولية تناقلتها الصحافة الدولية والوطنية فيما بعد !! وقال:"لقد انتظر المغاربة طويلا وانتظرنا معهم، وكان على وزارة الخارجية أن تكذب الذين أصدروا الخبر، وأما فريق العدالة والتنمية فقد قام بمهمته على أكمل وجه، ولم يكن أبدا مطلوبا منه الاتصال هاتفيا بوزير الخارجية وإلا فما الحاجة للبرلمان". واعتبر الأخ الأمين العام تحدث بيان الخارجية المغربية عن "تزامن بلاغ الفريق مع الاستحقاقات التشريعية" ورطة وقعت فيها كان عليها أن تفسرها بأي شيء.



<<الصفحة الرئيسية