توالت الوفيات بالمغرب بسبب البرد القارس حسب التصريحات الرسمية، فبعد وفاة حوالي 30 شخص جلهم من الأطفال بمنطقة انفكو وتنفيت وانمزي بخنيفرة، وافت المنية طفلتين من أسرة واحدة بدور لعزيزية بجماعة بوكركوح بدائرة ابن أحمد يوم الأحد 21 يناير 2007.
هذا الخبر أكده مصدر طبي مسؤول، وفق ما نقلته وكالة المغربي للأنباء، إذ أوضح أن سبب الوفاة هو البرد القارس، موضحا أن وفاة الأختين البالغتين من العمر على التوالي7 و10 سنوات كانت نتيجة التهاب الرئة الناجم عن موجة البرد القارس حيث تنخفض درجة الحرارة ليلا بالمنطقة إلى ما بين درجتين وست درجات تحت الصفر.
وأوضح المصدر أن لجنة طبية إقليمية انتقلت إلى عين المكان وتبين لها، أن الأمر يتعلق بمرض التهاب الرئة نتيجة موجة البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة وضعف الإمكانيات مشيرا إلى أن اللجنة أجرت فحوصات طبية على باقي أفراد الأسرة. واستبعد المصدر نفسه، أن تكون لحالتي الوفاة علاقة بمرض التهاب السحايا (المينانجيت) موضحا أنه تم إرسال جثتي الضحيتين إلى أحد المستشفيات بالدارالبيضاء قصد التشريح وأن النتائج الأولية أكدت ألا علاقة لحالتي الوفاة بهذا المرض.
ومن جهة أخرى أشار المصدر إلى أنه تم نقل طفل من الأسرة ذاتها مصاب بانتفاخ في الرجلين إلى مستشفى الحسن الثاني بسطات حيث أجريت له تحليلات طبية أظهرت أنه غير مصاب بالمينانجيت. وأضاف أنه تم توزيع أدوية مضادة لمرض التهاب الرئة على ساكنة الدوار وأن لجنة طبية تتولى بعين المكان متابعة الوضع الذي لا يبعث على القلق.
ويرى بعض القرويين أن البرد لم يكن في يوم من الأيام سببا للوفاة خاصة بالمغرب، ولكن الأسباب الحقيقية التي تجعل هؤلاء يتوفون يوما بعد يوم هو العزلة التي يعيشونها مع قلة الإمكانيات المادية التي تجعلهم غير قادرين على نقل المريض إلى المستشفى في غياب مستوصفات مجهزة وأطباء مداومين بمناطقهم.
فسوء التغذية مع البرد القارس تجعل الأطفال والمسنين على حد سواء لا يستطيعون مقاومة الأمراض، وأثناء إصابتهم بأي مرض لا تستطيع أسرهم توفير تكاليف نقلهم إلى أقرب مستوصف أو مستشفى خاصة أولئك الذين يعيشون في أماكن جد معزولة ولا يتنقلون إلا عبر الدواب أو الشاحنات التي يتكدسون فيها مثل السردين إن هم أرادوا الانتقال من قريتهم إلى أي مدار حضاري.