أحبك وطني
لا تأسفن على غدر الزمان فكم رقصت على جثت الأسود كلاب ..ما قصدها أن تعلوا على أسيادها.. ولكن تبقي الأسود أسود و الكلاب كلاب
ارتفاع نسبة الأمية في العالم العربي إلى ضعف نسبتها على الصعيد العالمي

حذرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أليكسو من أن الإحصاءات تشير إلى ارتفاع مخيف لعدد الأميين العرب من 50 مليونا عام 1990 إلى 70 مليونا عام 2005، وأكدت –في تقريرها الصادر مؤخرا بمناسبة اليوم العالمى لمحو الأمية الذى يصادف الثامن من الشهر يناير من كل عام- أن هذه النسبة الحالية تساوى ضعف نسبة الامية على الصعيد العالمى، وأنها تمس الشريحة العمرية من 15 سنة فما فوق.

وقد نبهت المنظمة خلال مؤتمرها الأخير المنعقد في تونس إلى أن الجهود الحالية فى مجال محو الأمية تنصب فى أغلبيتها على الجانب الابجدى، وقالت إن الحكومات العربية عموما تكتفي بـ"محاربة الجهل" عبر التركيز على أساسيات القراءة والكتابة وبعض عمليات الحساب دون الاهتمام بمحو الأمية الوظيفي والثقافي والحضاري ورفع الكفاءة المهنية لمواطنيها.

ومن جانب آخر دعت المنظمة، جميع الدول العربية إلى اعتماد البحث العلمى لتقويم أثر برامجها المعتمدة في مجال تعليم الكبار، وقالت إن ذلك هو الأسلوب الأمثل للتأكد من جدوى تلك البرامج وتلمس مجالات تطويرها باستمرار، كما دعت إلى البحث عن سبل استثمار أفضل للمنجزات والعمل على تطوير الإمكانات البشرية والمالية المناسبة والقرار السياسى الكفيل بتفعيل حركة تعليم الكبار وسد منابع الأمية عبر إلزام التعليم الأساسي كحد أدنى.

وقد أعربت المنظمة عن استعدادها للتعاون مع الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدنى، نحو بذل كل الجهود ووضع المخططات والسياسات التى تسهم فى مساعدة المؤسسات المعنية على تنفيذ برامجها التى تستهدف القضاء على الامية.

وإذا كانت الإحصاءات في المغرب تشير إلى وجود 11 مليون أمي، فإن البرامج الحكومية المتعاقبة لم تفلح على ما يبدو في القضاء على هذه الآفة، بسبب عدة عوامل من بينها عدم إلزامية التعليم الابتدائي، ظروف الحياة في العالم القروي وتعذر متابعة تعليم الصغار هناك، التسرب المدرسي، تفشي الفقر...

ورغم إحداث كتابة للدولة مكلفة بمحاربة الامية والتربية غير النظامية سنة 2002، والإعلان عن تبني «استراتيجية» لمحاربة الامية على المدى القصير بنسبة 20 بالمائة في أفق 2010، ثم القضاء عليها في حدود 2015، بمعدل تعليم مليون أمي في العام الواحد، إلا أنه تبين أن 450 ألف شخص فقط  استفاد خلال سنة 2004 من هذه الدروس، 55 بالمائة منهم ينتمون الى الوسط القروي و44 بالمائة الى الوسط الحضري، وشكلت النساء نسبة 80 بالمائة، والرجال نسبة 19 بالمائة.

وكانت إحصاءات رسمية للموسم الدراسي 2003/2004، قد كشفت أن نسبة الانقطاع بالتعليم الابتدائي بلغت 6.65% بما يعادل 759 253 منقطعا، وهو عدد ينضاف إلى عدد الأطفال غير الممدرسين الذين يتجاوز عددهم 000 500 1 طفل، مما يغذي ويوسع قاعدة الأمية في أوساط الشباب واليافعين، ويجعل تطبيق مبدأ حق التربية للجميع بعيد المنال. بعض الدراسات كشفت أيضا أن الانقطاع عن الدراسة يساهم في:
الإقصاء الاجتماعي والثقافي والاقتصادي؛ الزيادة في معدلات الأمية؛ الزيادة في معدلات الانحراف والاجرام في أوساط الشباب؛ الزيادة في معدل البطالة؛ تفاقم المشاكل الصحية والنفسية لدى المنقطعين، غير أن غياب استراتيجية واضحة المعالم تتم صياغتها مع جميع الفاعلين السياسيين والشركاء الاجتماعيين...، يمثل أكبر عائق أمام عدم تراجع نسب الأمية في البلاد.

ومن جهة أخرى تشير نسبة النساء المستفيدات من برامج محو الأمية إلى ارتفاع يصل لـ 80 بالمائة، وهو ما يؤكد - إلى جانب حرصهن على التخلص من آفة الأمية أكثر من الرجال- أنهن أكثر عرضة لها سواء في القرى أو في المدن. كما تشير الإحصائيات إلى أن الجمعيات في المغرب تلعب دورا أساسيا في مجال محو الأمية بنسبة 56 بالمائة، وتنصب هذه الجهود خاصة في الأحياء الشعبية حيث تتفشى آفة الفقر.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية